لا يلزم من فضيلة ليلة النصف من شعبان تخصيصها بشيء
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ورد ما يدل على فضيلة لهذه الليلة:
فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: يطلع الله ﷿ إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين: مشاحن، وقاتل نفس. رواه أحمد وصححه شعيب الأرناؤوط.
وروى البيهقي عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويخلى للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه. رواه البيهقي وقال: هذا مرسل جيد، وحسنه الألباني.
فهذا يبين فضيلة هذه الليلة، ولكن لا يلزم من هذا أن يخص هذا اليوم بصيام أو أي نوع من أنواع العبادات إلا أن يوافق عادة له ومن غير قصد، فإذا قصد هذا اليوم بصيام أو بعبادة وخصه عن سائر الأيام فهذا يدخل تحت البدع المحدثة، كما أن الاحتفال بها غير مشروع، لأنه لم يثبت عن نبيناً ﷺ أنه احتفل بهأ، ولا عن الصحابة، مع أن سبب الاحتفال بها موجود، ومع ذلك لم يفعلوه، ولو كان في مثل هذه الاحتفالات خير لفعله الصحابة، ولأمر به النبي ﷺ، فدل هذا على أن هذه الاحتفالات ليست بمشروعة، وأنها من الأمور المحدثة، وللفائدة يرجى مراجعة فتوى رقم:
١٥٥٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٣٠ ذو القعدة ١٤٢٣