بقعة المسجد تبقى مسجدا ولو هدم
[السُّؤَالُ]
ـ[باسم الله الرحمن الرحيم
أرجو منكم توضيح هذا الأمر:
يقول الله ﷿ في كتابه العزيز في سورة الإسراء "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ... "
متى بني المسجد الأقصى؟ ألم يبن بعد وفاة الرسول (ص) ؟ إن كان الأمر كذلك فكيف أسري به إلى مكان لم يكن موجودا بعد؟
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن من بنى المسجد الأقصى، وذلك في الفتوى رقم: ١٧٨٢٥.
أما قول السائل: ألم يبنَ بعد وفاة الرسول ﷺ؟ فجوابه: أنه بني بعد وفاة الرسول ﷺ بناء تجديد لا بناء تأسيس، فمن المعلوم أنه بعد بناء سليمان ﵇ هدمه بختنصر البابلي، ثم أعيد بناؤه، ثم هدمه الملك الروماني طيطس، وبقي كذلك حتى بناه المسلمون، والذي أُسري بالرسول ﷺ إليه إنما هو مكان المسجد، وسمي مسجدًا لأن بقعة المسجد تبقى مسجدًا ولو هدم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ جمادي الأولى ١٤٢٤