هل للموت في مكة أو المدينة مزية على غيرهما
[السُّؤَالُ]
ـ[سيدي الفاضل، هل الموت في البقاع المقدسة له الفضل على الموت في مكان آخر من الأرض؟ لأن بعض الناس يتمنى أن توافيه المنية في مكة المكرمة عند الحج أو العمرة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن البقاع المقدسة أفضل من غيرها، أما الموت فيها فقد جاءت بعض النصوص التي تفيد مزيتها على غيرها وخاصة المدينة النبوية، فقد قال رسول الله ﷺ: من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من مات بالمدينة كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة. رواه الطبراني وغيره.
ورى مالك في الموطإ أن رسول الله ﷺ: كان جالسا وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر، فقال بئس مضجع المؤمن، فقال رسول الله ﷺ: بئس ما قلت، فقال الرجل إني لم أرد هذا يا رسول الله، إنما أردت القتل في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ: لا مثل للقتل في سبيل الله، ما على الأرض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها. ثلاث مرات. يعني المدينة.
وكان عمر ﵁ يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك ﷺ. رواه البخاري وغيره.
وقد وردت أحاديث ضعفها أهل العلم في فضل مقبرة مكة والمدينة ولكنها أحاديث ليست صحيحة. وانظر الفتوى: ٧٦٠٨٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ جمادي الثانية ١٤٣٠