Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 1019

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل صلة الرحم وبر الوالدين ١٧٦٥
  4. بر الوالدين واجب على كل حال

بر الوالدين واجب على كل حال

[السُّؤَالُ]

ـ[لي أخت وحيدة متزوجة، وكذلك أربع إخوة، أختي أخذت في معاداتي أنا وزوجتي، وتكرر منها ذلك كثيرا مما حدا بي إلى مقاطعتها تجنبا للمشاكل، مع العلم أن والدتي واقفة بجانب أختي، وجاء ذلك اليوم الذي يقسم فيه والدنا بعضا من الأراضي التي يملكها وحرر ذلك بتوقيعه مع شهود على ذلك، فأخذ كل منا نصيبه، وتصرف جميع إخوتي في حقوقهم إلا أنا رفض والدي أن أتصرف بأي شيء، ولما سألته عن السبب أجابني بأنه ليس لك عندي شيء، وطلبت الوالدة مني مقاطعتها أيضا، وبالتالي اضطررت أن أشتري أرضا من مالي الخاص وبنيت بيتا، ولي سنة، وجاء لي مولود ولم يره أبي وأمي. أفتوني ماذا أعمل جزاكم الله خيرا؟ مع العلم أنني حاولت برهم بكافة الأوجه ولكن دون جدوى؟ ولماذا يفرقون بيني وبين إخوتي في التعامل!]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصلة الرحم من أعظم الواجبات وأفضل القربات، كما أن قطيعتها من أعظم الكبائر الموبقات، والواصل على الحقيقة هو الذي يصل من قطعه، ويحسن إلى من أساء إليه، أما الذي يقتصر في الصلة على من وصله وأحسن إليه، فهذا مكافئ لا واصل، وتصديق ذلك قول النبي ﷺ: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها. رواه البخاري وغيره.

فإن أردت أن تحوز ثواب صلة الرحم فاصبر على أذى أختك هذه، فإنها من الأرحام الذين تجب صلتهم باتفاق، وتذكر قول الرسول الكريم ﷺ وقد جاءه رجل فقال: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. رواه مسلم.

وقد سبق الحديث عن حرمة القطيعة في الفتوى رقم: ١١٣٢٨٧.

والخلاصة أن ما كان منك من هجر أختك غير جائز، وكان يمكنك أن تكتفي بتقليل علاقتك بها إذا كنت تتضرر بتصرفاتها، أما أن تقطعها جملة واحدة فهذا لا يجوز خصوصا مع ما جلبه عليك هذا من غضب أبويك وهجرهما لك، والظاهر أن من أسباب ذلك قطيعتك لأختك، فالواجب عليك أن تبادر إلى إصلاح ما فسد بينك وبينها حفاظا على أواصر الرحم وإرضاء لوالديك.

فإن كان ما يفعله والداك معك من جفاء سببه تقصيرك في حق أختك فسيزول هذا إن شاء الله بإصلاح ما بينك وبينها.

أما إن كان الذي يحدث من والديك بلا سبب معتبر، فهذا لا يجوز لأن العدل بين الأولاد واجب على الراجح من كلام أهل العلم، خصوصا في الهبات والعطايا، كما بيناه في الفتوى رقم: ١٤٢٥٤.

وفي النهاية ننبهك على أن إساءة الوالدين إلى ولدهما لا تسوغ للولد أن يقابل هذا بمثله، فإن برهما واجب على كل حال، وقد بينا ذلك في الفتاوى التالية: ٢٠٩٤٧، ١٦٦٣٢، ٣٤٥٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ شعبان ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 1019 (SanadKitab #27107, hlm. urut 19043)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.