Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 1081

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل صلة الرحم وبر الوالدين ١٧٦٥
  4. أحوال دعاء الأم على ولدها في صغره وبعد بلوغه

أحوال دعاء الأم على ولدها في صغره وبعد بلوغه

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا في خلاف دائما مع أمي منذ سنين حتى اليوم, دائما تدعو علي بعدم الرضا وعدم التوفيق لا في الدنيا ولا في الآخرة، من الأدعية التي دعت بها علي ولن أنساها في طفولتي وفي رمضان وبالتحديد في ليلة القدر، وحينها كررت الدعاء تكراراً، بالنسبة لمحصلتي فشل في الدراسة وفي علاقاتي الاجتماعية، وأصبت بأمراض متعددة ولم أجد عملاً حتى الآن. فأرجو الافادة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أيها السائل أن حق الأم عظيم بل هو أعظم حق على الرجل بعد حق الله سبحانه، قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا. ﴿الأحقاف:١٥﴾ ، وفي الصحيحين أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ، فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟: قال أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه.

أما ما ذكرت من كونك في خلاف دائم مع أمك فلا ندري ماهية هذا الخلاف ومن صاحب الحق فيه، ولكن ما حدث منك من إساءة أو تقصير في حقها حال الصغر فلا تبعة عليك فيه، لأن زمان الطفولة والصبا ليس زمان تكليف ولا مؤاخذة فيه على المعصية، وما كا منها من دعاء عليك وقتئذ حرام لا يجوز وهو من قبيل العدوان، فقد قال رسول الله ﷺ: لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم. الحديث رواه مسلم عن عبادة بن الصامت.

ودعاؤها هذا لا يستجاب -إن شاء الله- لقوله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم وغيره: لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم.

أما ما حدث بينكما من خلاف بعد بلوغ سن التكليف، فإن كنت أنت صاحب الحق وكانت أمك مخطئة فكان الواجب عليك أن تلتزم معاملتها بالعفو والصفح والتغاضي عنها والإحسان إليها.

أما إن كنت أنت الظالم فعليك بالتوبة إلى الله توبة صادقة نصوحاً، فإن عقوق الأم من أعظم الكبائر وأقبح الآثام، ثم اجتهد -بعد التوبة- أن تتحلل من أمك مما كان منك من إساءة وعقوق، وأن تسترضيها بكل طريق فإن لم ترض عنك فوسط بينك وبينها بعض من لهم وجاهة عندها من أرحامها أو أقاربها ليشفع لك عندها ويرضيها عنك.

وقد يكون فشلك في الدراسة أو في غيرها، وكذلك الأمراض التي أصبت بها سببه هو دعاؤها عليك لأنها مظلومة، وأيضاً والدة، فلذلك يجب استسماحها وطلب الرضى منها، ثم اطلب منها الدعاء لك فإن دعاء الوالد لولده مستجاب، قال ﷺ: ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده. رواه ابن ماجه وغيره وحسنه الألباني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ جمادي الأولى ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 1081 (SanadKitab #27107, hlm. urut 19105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.