Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 1186

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل صلة الرحم وبر الوالدين ١٧٦٥
  4. جفاء الجدة مع أحفادها والأخوال مع أولاد أختهم مصادم للفطرة مخالف للشرع

جفاء الجدة مع أحفادها والأخوال مع أولاد أختهم مصادم للفطرة مخالف للشرع

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي هو: عندما يعامل الولد أو البنت اللذان أمهما مطلقة في بيت أهلها بقساوة شديدة من طرف الجدة والأخوال حيث يتعرضون يوميا للإهانة والقهر والضرب المبرح وأقول إن الأسباب تكون لا تستدعي كل ذلك فيتم كل شيء بمبالغة شديدة وكما يقال (ماسكين له على الوحدة) فما هو موقف الدين الإسلامي في قساوة الجدة على هدا الحفيد الناشئ في بيتها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن رحمة الآباء بأبنائهم والأجداد بأحفادهم والحنو عليهم والشفقة بهم كل هذه أمور مركوزة في فطر غالب المخلوقات حتى البهائم، والناس يتفاوتون في ذلك، وقد ندب إليه الشرع الحنيف.

ففي الصحيحين: أن النبي ﷺ قبل الحسن بن علي ﵄ وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله ﷺ: إنه من لا يرحم لا يرحم.

وورد في أحاديث أخرى أن عدم تقبيل الأولاد والشفقة بهم سببه قسوة القلب.

روت عائشة ﵂ قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله ﷺ، فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله ما نقبل، قال رسول الله ﷺ: أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة.

والشرع الحنيف قد جعل الأجداد بمنزلة الآباء, قال سبحانه حكاية عن عبده ونبيه يوسف: وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﴿يوسف:٣٨﴾

جاء في فتح القدير للشوكاني: وسماهم آباء جميعاً؛ لأن الأجداد آباء.

فتبين بهذا قبح ما تفعله هذه الجدة مع أحفادها، وأنه مصادم للفطرة مخالف للشرع, وكذا ما يفعله الأخوال فإن أولاد أختهم من أرحامهم التي فرض الله صلتها وأوجب البر بها والإحسان إليها, وكان حقهم أن يكونوا عونا لهم على ماهم فيه من البلاء الذي وقع عليهم بطلاق أمهم من أبيهم وتفكك أسرتهم وتشتت شملهم, لا أن يقسوا عليهم فيزيدونهم بلاء مع بلائهم, ومحنة فوق محنتهم.

ولكن مع هذا فلا يجوز للأولاد أن يسيؤوا إلى جدتهم ولا إلى أخوالهم, ولا أن يقابلوا جفاءهم بمثله، كلا, بل عليهم أن يؤدوا ما عليهم من حقوق البر والصلة لهم، وأن يحتسبوا ما ضاع من حقوقهم عند ربهم, فهذه هي الصلة الحقيقية التي أمر بها الله ورسوله – ﷺ.

فقد جاء في صحيح البخاري وغيره عن رسول الله – ﷺ – قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها.

وليعلموا أن هذا ليس من الضعف والذل ولا من الخور والمهانة، بل هم الأعلون إن فعلوا, وهم الظاهرون إذا صبروا، وبهذا يستجلب عون الله ونصرته.

فقد روى مسلم وغيره عن أبي هريرة ﵁: أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: لئن كنت كما قلت: فكأنما تُسِفُّهُمْ المل، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك. أي: فكأنما تطعمهم الرماد الحار.

وللفائدة تراجع الفتويين: ٦٨٨٥٠ , ١٠١٤١٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ ذو الحجة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 1186 (SanadKitab #27107, hlm. urut 19210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.