Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 1196

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل صلة الرحم وبر الوالدين ١٧٦٥
  4. ظلم الوالد في عطيته لأولاده لا يسقط حقه في البر

ظلم الوالد في عطيته لأولاده لا يسقط حقه في البر

[السُّؤَالُ]

ـ[نحن أبناء رجل غير عادل في معاملته لنا وإعطاء الحقوق لأبنائه بالتساوي فيعطي واحدا ويحرم آخر بمزاجية مطلقة، وينتقم من أبنائه بتقوية الآخرين عليهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ف لا شك أن العدل من أخلاق المؤمنين، وأهله في أعلى المراتب يوم القيامة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﷿، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا. صحيح مسلم.

وقد أمر الشرع بالعدل بين الأولاد، ونهى عن التفضيل بينهم، فعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قال: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَتَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْل هَذَا؟ قَال: لَا، قَال: فَاتَّقُوا اللَّهُ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ قَال: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ رواه البخاري، وفي رواية عند مسلم: فَلَا تشهدني إِذًا فإني لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ.

فإذا كان أبوكم لا يعدل بين أولاده بغير مبرر مقبول، فهو ظالم، وعليكم أن تنصحوه برفق وتخوفوه عاقبة ذلك، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، كما أنه يؤدي إلى الضغائن بين الأولاد.

وينبغي على الأولاد الذين يفضلهم أبوهم بعطية أن يردوها، صيانة لأبيهم عن الظلم، وحفظاً للمودة بين إخوتهم، وننبه إلى أن ظلم ذلك الوالد لا يسقط حقه في البر، وعدم جواز مقاطعته أو الإساءة إليه، فمهما كان سوء خلق الوالدين وبعدهما عن الدين فإن على الولد أن يعاملهما معاملة حسنة، قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. ﴿لقمان:١٤ـ١٥﴾ .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٣٠ ذو القعدة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 1196 (SanadKitab #27107, hlm. urut 19220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.