غضب الأم بهذه الصورة لا أثر له
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي أم أنا حريص على إرضائها ولكنها دائما تطلب مني المال وتعطيه لأخي، وأنا تزوجت وأريد أن أشتري بيتا، أنا مستعد لإعطائها ما يكفيها مع العلم أن لديها بيتان ولديها راتب شهري يكفيها ويزيد، وهي إما أن أعطيها ما تريد بما هو غير عادل أو تغضب علي وأنا لا أستطيع حتى لو غضبت، فالله عادل ولا يرضى بالظلم، أشيروا علي ماذا أفعل وما هو حكم الشرع في مواجهه ظلم الأهل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزادك الله حرصا على بر والدتك وأعانك على إرضائها، فإن في رضاها رضى الله ﷿، فقد أخرج الترمذي والحاكم أن النبي ﷺ قال: رضى الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين.
ويجب عليك النفقة عليها إذا كانت محتاجة، وأما إذا لم تكن محتاجة فلا تجب عليك نفقتها، ولها حق المواساة والبر والصلة وانظر الفتوى رقم: ٧٠٧٤٠
وأما الإباحة الواردة في قوله ﷺ: أنت ومالك لأبيك. فمقيدة بما لا تتعلق به حاجة الابن، وبشرط أن لا يأخذ المال من أحد أبنائه ليعطيه لابن آخر، وتراجع الفتوى رقم: ٤٦٦٩٢
وأما عن ظلم ذوي القربى، فقد أرشد النبي ﷺ لمواجهته، بالصبر على أذاهم، وندب إلى مقابلة إساءتهم بالإحسان اليهم، وقطيعتهم بصلتهم، وجهلهم بالحلم عليهم. فقد جاء رجل لرسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله: إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عليهم، ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما تقول، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. رواه مسلم.
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ جمادي الأولى ١٤٢٧