Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 2173

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل صلة الرحم وبر الوالدين ١٧٦٥
  4. رضى الله من رضا الأم وسخطه في سخطها

رضى الله من رضا الأم وسخطه في سخطها

[السُّؤَالُ]

ـ[إن أمي مريضة نفسيا\" فهي تكره زوجتي وكذلك زوجات إخوتي الاثنين لذلك فقد قررت أن تفرض على كل فرد منا مبلغ ٢٠٠ جنيه شهريا\" على الرغم من أن دخلها الشهري من معاش والدي ﵀ ١٠٠٠ (ألف) جنيه ولاتدفع إيجار شقة. فهي غير محتاجة لمساعدة مالية إطلاقا\" ولكن فرضها هذا المبلغ يأتي من باب مضايقتنا فقط مع العلم باننا موظفون بالحكومة ونعول. كذلك من ضمن فروضها أن تغلق شقتها وتأتي لتقضي مع كل فرد منا أسبوعا\" بالتناوب حتى تعمل مشاكل مع زوجاتنا على الرغم من أننا جربنا ذلك وقد وقعت مشاكل بيننا وبين زوجاتنا بسببها لدرجة أنه كاد يحدث طلاق. كذلك أحب أن أوضح أننا نزورها يوميا\" ولانبخل عليها إطلاقا\". فنحن لانعرف كيف نرضيها؟ أرجو الإفادة وبخاصة في موضوع فرضية مبلغ ال ٢٠٠ جنيه على كل فرد وكذلك فرضها غلق شقتها والإقامة عندنا لاختلاق المشاكل؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحق الوالدين عظيم، وقد قرنه الله تعالى بتوحيده، فقال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴿الاسراء: ٢٣﴾ . والأم مقدمة على الأب في البر وحسن الصحبة، ففي الصحيحين: أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ، فقال من أحق الناس بحسن صحابتي قال: أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من، قال: أبوك. متفق عليه. أما عن سؤالك في ما فرضته أمك عليك وعلى إخوتك من مال فنقول: تجب النفقة على الوالدة الفقيرة بالإجماع، قال ابن قدامة في المغني: أجمع أهل العلم أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد. انتهى. أما إن كانت غير محتاجة كحال والدتك فلا تجب النفقة عليها، ولا يجب دفع ما فرضته عليكم من مبلغ شهري لا سيما إذا كان سيؤدي إلى تقصيركم في واجب من نفقة واجبة على زوجة أو أبناء، أو كان يلحق الضرر بكم لقول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار. أخرجه الإمام مالك وغيره. والأفضل والأكمل لبرها والإحسان إليها أن تدفعوا لها من مالكم ما يطيب به خاطرها بحسب استطاعتكم، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وأما بخصوص إغلاقها شقتها وإتيانها لتقضي مع كل فرد منكم أسبوعا فننصح بعدم تركها تعيش لحالها لما في ذلك من إحساسها بالوحدة ولحاجتها وهي في هذا السن لمن يساعدها في قضاء حوائجها، فمن البر عدم تركها وحيدة وقد أمر الله بمصاحبة الوالد في الدنيا بالمعروف وإن كان مشركا. قال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ﴿لقمان: ١٥﴾ . ويجب مراعاة كبر سنها ومرضها النفسي، وينبغي الصبر على أذاها مراعاة لحقها، كما أن عليكم أن تتذكروا أنها قد صبرت عليكم كثيرا في حملها لكم وتربيتكم والسهر عليكم وإبعاد الأذى عنكم، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، ولتحذروا من التقصير في حقها وبرها، فإن رضى الله سبحانه من رضاها وسخطه في سخطها، قال النبي ﷺ: رضا الله من رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد. رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ شوال ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 2173 (SanadKitab #27107, hlm. urut 20197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.