تأمره أمه بالزواج وهولا يريد
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو: أن أمي تريد مني أن أتزوج، فهل تجب طاعتها، علما بأني لا أخاف الزنا ولا أريد الزواج الآن؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طاعة الأم من أوجب الواجبات التي أمر الله بها، قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:٢٣] .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن النكاح تعتريه الأحكام الخمسة: الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة والإباحة، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: ٣٠١١.
فإذا كنت من الذين يشرع في حقهم النكاح، فإن طاعة أمك فيه تكون واجبة، لأن برها لا يتم إلا بطاعتك إياها في ما تستطيع، وإن كنت ممن لا يشرع في حقهم، فإنك حينئذ لا تطيعها فيه، لأن طاعة الله أولى من طاعتها، روى الشيخان من حديث علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إنما الطاعة في المعروف.
وليس لها أن تلزمك بنكاح من لا تريد، قال شيخ الإسلام: وليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد، فلا يكون عاقا كأكل ما لا يريد. ٥/٤٤٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ شوال ١٤٢٤