لا تجوز طاعة الأم في قطع الرحم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تجوز طاعة الأم في قطع رحم الأهل الذين تدعي أنهم أهل سحر ويؤذوننا رغم أني غير متأكدة من ذلك ولا يوجد شهود؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبر الأم وطاعتها من أوجب الواجبات، لما لها من حقوق عظيمة أكد القرآن والسنة عليها.
قال سبحانه: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الاحقاف: ١٥]
ويقول النبي ﷺ لما سئل عن أي الناس أحق بالصحبة؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك. رواه مسلم
لكن إذا كان في أمرها معصية لله ﷿، كالذي ذكرت في السؤال من قطع الرحم، فلا تجوز طاعتها فيه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٣٦٥٦٨ وعلى هذا، فنقول للسائلة: إنه تحرم عليك طاعة أمك في أمرها لك بعدم صلة رحمك، إلا إذا كان ما ذكر عنهم من السحر ثابتا وهم مظهرون له، فحينئذ تجب عليك طاعة أمك في هجرهم، كما هو الحكم الشرعي في كل مظهر للمعصية حتى يتوب، وانظري الفتوى رقم: ٧١١٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ شعبان ١٤٢٤