Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 2555

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل صلة الرحم وبر الوالدين ١٧٦٥
  4. هضم النفس من أجل الأرحام محمود ومثاب عليه

هضم النفس من أجل الأرحام محمود ومثاب عليه

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

سؤالي هو: ما هو الحكم الإسلامي في إنسان يكره أقرب الناس إليه ويقاطعهم نهائياً والمقاطعة أتت من تداخلات مالية وعائلية وأنا لا أحب أن يهضم حقي أبداً ومن هنا أقرب شيء أفعله هو المقاطعة وكل هذا تم بعد أن منّ الله علينا بالمال الوفير وهذا من فضل ربي علينا ماذا أفعل وهذا يؤلمني كل يوم مائة مرة وأيضا أجاهد نفسي ولكن دون جدوى هل لديكم نصيحة إسلامية بدون أن تترك بصمات الألم علي نفسي.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقطع الرحم محرم، بل من الكبائر، قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:٢٢-٢٣] .

وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم. أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذاك لك، ثم قال رسول الله ﷺ اقرؤا إن شئتم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. متفق عليه، واللفظ لمسلم.

وإذا كان الأمر بهذه الخطورة فلا يحل لأحد أن يهجر أرحامه بسبب دنيوي أو مالي، ونصيحتنا للأخ أن يتنازل عن شيء من حقوقه التي يزعم أنها مهضومة من أجل الإبقاء على صلة الرحم الواجبة, ولا خير في المال إذا كان سبباً في القطيعة والشقاق، وكان المفترض في حق من أنعم الله عليهم بالمال أن يبادروا إلى شكر الله على هذه النعمة، ومن الشكر الاجتماع والائتلاف على طاعة الله لا التقاطع والتباعد.

وليعلم أن هضم النفس من أجل الأرحام لا مسبة فيه للشخص، بل هو مما يحمد ويثاب عليه ويستحق بذلك رضا الله وإعانته، ففي الحديث: أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون عليِّ، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك رواه مسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ ربيع الأول ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 2555 (SanadKitab #27107, hlm. urut 20579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.