الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها
[السُّؤَالُ]
ـ[لي أخ متدين حاج متعلم أستاذ في الثانوية لا يتوقف عن قراءة القرآن قاطعني أحاول الاقتراب منه يهرب مني لدرجة أنه أحيانا يغير الطريق عندما يراني وهكذا مع الأسرة كلها ألقاه فألقي ﵇ نصلي أحيانا في مسجد واحد وفي صف واحد فما العمل؟ وما حكم الشرع في هذا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على أخيك ألا يفعل هذا، لأنه من قطيعة الرحم التي هي كبيرة من الكبائر، وقد جاءت نصوص القرآن والسنة بذم فاعليها، فقال ﷿: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) [محمد:٢٢] .
وفي مسند أحمد بإسناد حسن: أن النبي ﷺ قال لعقبة: "يا عقبة: صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عمن ظلمك".
والواجب على من قطعه أرحامه أن يبادر هو بصلتهم، لأن هذا هو الصلة الحقيقة، لقول النبي ﷺ: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها" رواه البخاري.
وقد مضى بيان كل ذلك بالتفصيل في الفتاوى التالية:
١٦٧٢٦ ٨١٢٠ ١٧٨١٣ ١٨٥١٨
فالواجب عليك أيها السائل أن تقابل إساءة أخيك بالإحسان، وقطيعته بالوصال، وعبوسه بالابتسام، وفظاظته باللين، وإعراضه بالإقبال، قال تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) [فصلت:٣٤] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ شعبان ١٤٢٣