Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 2733

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضل الزهد ٥
  4. الزهد الممدوح والزهد المذموم

الزهد الممدوح والزهد المذموم

[السُّؤَالُ]

ـ[ما رأيكم في الاخشوشان في الحياة وهل الحديث الذي ينسب إلى عمر ﵁ (اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم) أو بما معناه صحيح، وهل يثاب المرء على ذلك، وهل كان النبي ﷺ يفعل ذلك

وإذا كان المرء أغناه الله بفضله فما الذي يفضل التقشف أم التنعم بما منحه الله ﷿؟

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقول المنسوب إلى عمر في هذا المعنى المذكور في السؤال غير ثابت عنه، والتمتع بما أنعم الله به على المرء فيما يباح جائز، وإن ترك ذلك زهدا وتواضعا لله تعالى واقتداءا بالنبي ﷺ أثيب على ذلك، ولمزيد من التفصيل نقول:

إذا كان المسلم يجاهد نفسه للبعد عن الترفه والتنعم في المطعم والملبس والمسكن ونحوها قاصدا بذلك كف النفس عن الفخر والتكبر وسالكا سبيل التواضع والزهد فيثاب على ذلك اقتداء برسول الله ﷺ حيث كان مضرب المثل في الزهد والإعراض عن الدنيا وملذاتها مع تمكنه من التمتع بها، فقد كان ﷺ ينام على حصير يؤثر في جنبه، ويمكث الشهرين فأكثر لم توقد في بيته نار بل كان طعامه التمر والماء، ولم يشبع من خبز الشعير حتى توفاه الله.

وفي سنن أبى داود عن أبي أمامة قال ذكر أصحاب رسول الله ﷺ يوما عنده الدنيا فقال رسول الله ﷺ: ألا تسمعون ألا تسمعون إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان يعني التقحل. وصححه الشيخ الألباني.

قال المناوي في فيض القدير: (البذاذة) بفتح الموحدة وذالين معجمتين قال الراوي: يعني التقحل بالقاف وحاء مهملة رثاثة الهيئة وترك الترفه وإدامة التزين والتنعم في البدن والملبس إيثارا للخمول بين الناس (من الإيمان) أي من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به تواضعا وزهدا وكفا للنفس عن الفخر والتكبر لا إن قصد إظهار الفقر وصيانة المال، وإلا فليس من الإيمان من عرض النعمة للكفران وأعرض عن شكر المنعم المنان، فالحسن والقبح في أشباه هذا بحسب قصد القائم بها، إنما الأعمال بالنيات. انتهى.

وفي مسند الإمام أحمد أنه ﷺ لما أرسل معاذ بن جبل قال له: إياك والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين. وصححه الشيخ الألباني.

وفي المصنف لابن أبى شيبة: عن ابن عمر قال: لا يصيب أحد من الدنيا إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان عليه كريما. والقول المأثور عن عمر رضي الله ورد بلفظ: تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة. وضعفه الألباني والسخاوي.

وراجع لمعرفة شيء من زهد النبي ﷺ الفتوى رقم: ٨٠٢٩٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ رجب ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 2733 (SanadKitab #27107, hlm. urut 20757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.