Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 2767

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل إسلامية ١٨٧٢
  3. فضائل أخرى ٤٥
  4. محبة رسول الله ﷺ ... وجوبها ... وما يعين عليها

محبة رسول الله ﷺ ... وجوبها ... وما يعين عليها

[السُّؤَالُ]

ـ[أريد مساعدتكم، أحب الله حباً جماً ولكن لا أحب النبي كثيراً كما أشعر، فهل هذا خطأ؟ كيف أستطيع أن أحب النبي ﷺ كثيراً؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحب رسول الله ﷺ من مرتكزات الإيمان، لقوله ﵊: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" وهو في الصحيحين عن أنس.

ولما قال عمر ﵁: "لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، قال له: والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال له النبي ﷺ: الآن يا عمر" رواه البخاري.

قال الخطابي في شرح الحديث: لم يرد به حب الطبع، بل أراد حب الاختيار، لأن حب الإنسان نفسه طبع، ولا سبيل إلى قلبه، قال: فمعناه لا تصدق في حبي حتى تُفْنِيَ في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك. أ.هـ.

ومن علامات محبته ﷺ محبة سنته، وقراءة حديثه، فإن من دخلت حلاوة الإيمان في قلبه إذا سمع كلمة من كلام الله تعالى، أو من حديث رسول الله ﷺ سُرَّ لها قلبه، واطمئن لها فؤاده.

يقول الإمام ابن القيم في شرح قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) [الأحزاب:٦] هو دليل على أن من لم يكن الرسول ﷺ أولى به من نفسه، فليس من المؤمنين، وهذه الأولوية تتضمن أموراً منها: أن يكون أحب إلى العبد من نفسه، لأن الأولوية أصلها الحب، ونفس العبد أحب إليه من غيره، ومع هذا يجب أن يكون الرسول أولى به منها، وأحب إليه منها ... ثم قال: ويلزم من هذه الأولوية كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم ... ثم قال: ومنها: أن لا يكون للعبد حكم على نفسه أصلاً، بل الحكم على نفسه للرسول ﷺ. ا. هـ.

ومما يورث في النفس محبة رسول الله ﷺ استشعار ما يلي:

١/ إحسانه ﷺ إلينا - بعد إحسان الله - بتبليغ الرسالة ودلالتنا على الخير، وتحذيرنا من كل شر، فإن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، وأعظم إحسان علينا بعد إحسان الله تعالى هو إحسان رسوله ﷺ.

٢/ عظيم حرصه ﷺ علينا، وعلى نجاتنا، قال تعالى في وصف رسوله ﷺ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة:١٢٨] .

وقال تعالى: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) [الكهف:٦] . وقال تعالى: (فلا تذهب نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) [فاطر:٨] .

وتأمل موقف رسول الله في يوم يشيب فيه الولدان، وتضع كل ذات حمل حملها، وتدنو الشمس من الرؤوس مقدار ميل، وأهل العزم من الرسل يقول كل واحد منهم في ذلك اليوم: نفسي نفسي، ومحمد ﷺ يقول: أمتي أمتي، ومما يعين على تحصيل حبه قراءة سيرته، فإن فيها من الأشياء التي تجعل المطالع يحبه ما لا يمكن حصره وذلك: من صبر وشجاعة في الحق، وقوة يقين بالله، وكرم، وإيثار، وحلم، وأناه، وترفع عن غير اللائق، وغير ذلك.

فنسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه، وحب رسوله ﷺ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ شوال ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 2767 (SanadKitab #27107, hlm. urut 20791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.