Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 393

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الآداب ٢١٥٤
  3. [*]
  4. حكم قطع الشجر المثمر

حكم قطع الشجر المثمر

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز قطع شجرة السدر أو أي شجرة مثمرة إذا كانت مضرة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ورد النهي عن قطع السدر كما عند أبي داود والبيهقي والنسائي عن النبي ﷺ قال: من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار. صححه الألباني، وقد حمل أبو داود ﵀ ذلك على السدر الذي يكون بالفلاة يستظل به الناس، كما في الفتوى رقم: ٢٦١٠.

وحمله بعض العلماء على سدر الحرم أو ما كان في ملك إنسان لأن عروة بن الزبير وهو راوي الحديث كان يقطع السدر ويتخذ منه أبواباً، قال هشام وأهل العلم مجمعون على إباحة قطعه، وسئل الشافعي عن قطعه فقال: لا بأس لأنه ﷺ قال: اغسلوه بماء وسدر.

قال البيهقي: والأولى حمله على ما حمله عليه أبو داود. وهو أن النهي والوعيد في من اعتدى على شجرة سدر أو نحوها مما ينتفع به الناس والدواب بظله أو ثمرته فلا يجوز قطعه ظلماً وعدواناً بغير حق. فإن كان عروة يقطعه من أرض فيشبه أن يكون النهي خاصا.

وهذا الجمع أولى لما ورد من الترغيب في غرس الأشجار المثمرة التي ينتفع بها، كما في قوله ﷺ: إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها. رواه أحمد من حديث أنس وصححه الألباني.

وقد نهى ﷾ عن الإفساد في الأرض فقال: وَلَا تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴿الأعراف:٥٦﴾ ، وقال: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ ﴿البقرة:٢٠٥﴾ ، وفي مسند أحمد من حديث ثوبان أنه ﷺ قال: من قتل صغيراً أو كبيراً أو أحرق نخلا أو قطع شجرة مثمرة ... لم يرجع كفافا. وكان ﷺ يوصي أمراء جيوشه فيقول: اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله ولا تغدروا.. ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة ولا تهدموا بناء. وكذلك في وصية أبي بكر ﵁ كما في مسنده.

فالحاصل أنه يجوز قطع السدر إذا دعت حاجة إلى ذلك وكانت هنالك مصلحة في قطعه وكذلك سائر الأشجار المثمرة إذا كان في قطعها مصلحة أو دفع مضرة إلا أشجار الحرم غير الإذخر للنهي عن ذلك، وما كان ملكاً لشخص فإنه لا يجوز قطعه بدون إذنه للنهي عن الاعتداء على ممتلكات الناس، ولو كان شيئاً يسيراً، قال النبي ﷺ: وإن قضيبا من أراك. أخرجه مسلم في صحيحه.

وأما قطع الأشجار المثمرة والسدر لمجرد العبث والاعتداء عليها بغير حق فإنه لا يجوز لكونه إفساداً في الأرض ينافي مأمورية الاستخلاف فيها وإعمارها، كما في قوله تعالى: هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴿هود:٦١﴾ ، وقطع الأشجار المثمرة عبثاً ينافي إعمارها، وأما للحاجة فإنه جائز كما ذكرنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ جمادي الأولى ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 393 (SanadKitab #27107, hlm. urut 21376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.