Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 772

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الآداب ٢١٥٤
  3. آداب الأكل والشرب ٨٨
  4. الأكل باليمين.. أدب أم واجب

الأكل باليمين.. أدب أم واجب

[السُّؤَالُ]

ـ[هل الأكل باليد اليمنى سنة أم واجب؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذكرنا في الفتوى رقم: ١٦٩٥٢ أن الأكل باليمين من الآداب وليس من الواجبات، وبهذا قال كل من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وذهب ابن حزم وابن عبد البر إلى حرمة الأكل بالشمال، لظاهر الأخبار. حكاه عنهما ابن مفلح في الآداب الشرعية، إلا أن المنصوص عليه في الاستذكار أنه من باب الأدب قال: وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه وطرأ على ملكك أو على ما ليس في ملكك، فما كان منه واردا على ملكك فهو يمين آداب وإرشاد واختيار، وما طرأ على غير ملكك فهو على التحريم، وعلى هذا ورد النهي في القرآن والسنة. ثم قال: والاستنجاء باليمين دون الشمال والأكل بالشمال دون اليمين.. فهذا كله وما كان مثله نهي أدب وإرشاد لأنه طرأ على ما في ملك الإنسان، فمن واقع شيئًا من ذلك لم يحرم عليه فعله. اهـ

وحكى التاج السبكي عن والده الإمام تقي الدين السبكي أنه اختار تحريم الأكل بالشمال.

استدل من أوجب الأكل باليمين بحديث عمر بن أبي سلمة وفيه: أن النبي ﷺ قال: قال له: وكل بيمينك. والحديث متفق عليه. وبحديث جابر ﵁ عند مسلم وأحمد وغيرهما أن النبي ﷺ قال: لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال.

وقال من ذهب إلى وجوب الأكل باليمين وحرمة الأكل بالشمال: في الأحاديث دلالتان تدلان على الوجوب:

الأولى: الأمر من النبي ﷺ بالأكل باليمين.

الثاني: أن في الأكل بالشمال تشبهًا بالشيطان. ورد الجماهير من العلماء على ذلك بما يلي:

أما الأمر: فإن الأصوليين ذكروا من صوارف صيغة الأمر عن الوجوب إلى الندب، أن يكون الأمر واردًا في باب الأدب؛ كقوله تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة:٢٣٧] ، ومثَّل له العلماء أيضًا بقوله ﷺ: كل بيمينك، وكل مما يليك. ولا شك أن الأكل باليمين داخل تحت الأدب.

وأما التشبيه بالشيطان فلا يفيد الحرمة، فقد أخبرنا النبي ﷺ بأن المجلس بين الظل والشمس مجلس الشيطان. رواه أحمد. وأخبرنا ﷺ في أمر القيلولة بقوله: قيلوا فإن الشيطان لا يقيل. رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني بتعدد طرقه وإن ضعفه غيره.

وفي سنن ابن ماجه: وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله. قال المنذري: إسناده صحيح. وصححه المناوي.

والجماهير من العلماء على عدم وجوب القيلولة، وعدم وجوب المناولة باليمين، إلى غير ذلك.

وأما دعاء النبي ﷺ على من أكل بالشمال في الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن سلمة بن الأكوع: أن رجلاً أكل عند رسول الله ﷺ بشماله! فقال: كل بيمينك. قال: لا أستطيع. قال: لا استطعت، ما منعه إلا الكبر.

فقيل في الجواب عنه أجوبة من ذلك:

١- أن الرجل منافق، بدليل رده أمر رسول الله ﷺ كبرًا واستعلاءً. جزم بذلك القاضي عياض.

٢- أن الدعاء عليه لمخالفة الحكم الشرعي عمومًا. جزم بذلك الإمام النووي.

٣- أن الدعاء عليه لكبره. قال المناوي في فيض القدير: ودعاؤه على الرجل إنما هو لكبره الحامل له على ترك الامتثال، كما هو مبين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ جمادي الأولى ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 772 (SanadKitab #27107, hlm. urut 21755)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.