جواب المنادي بقول (لبيك)
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الرد على من يناديني بكلمة (لبيك) ؟ لأن البعض يقول إنها مخصصه لرب العالمين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في إجابة المنادي بـ لبيك، ولم نجد -بعد البحث- أحدا من أهل العلم ذكر أن الإجابة بها خاصة بإجابة الله ﷾، وقد أجاب كثير من الصحابة رسول الله ﷺ بـ لبيك، فقد نادى رسول الله ﷺ معاذ بن جبل فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك. رواه البخاري ونادى أبا ذر أيضا فقال: لبيك وسعديك يا رسول الله، رواه البخاري أيضا، وبوب عليهما البخاري بابا سماه: باب من أجاب بلبيك وسعديك، ومثله أبو داود في سننه، فقد بوب بابا سماه: باب في الرجل ينادي الرجل فيقول لبيك. وذكر فيه نداء النبي ﷺ لبلال فأجاب لبيك وسعديك. الحديث.
وجاء في المدونة عن مالك ﵀: أن عمر بن الخطاب كتب عام الرمادة إلى عمرو بن العاص في مصر "واغوثاه" فاجاب عمرو لبيك لبيك لبيك. وذكر ابن سعد في الطبقات: أن بلالا قال مرة يا أبا بكر: فقال أبو بكر: لبيك. فقال: أعتقتني لله أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذن لي حتى أغزو في سبيل الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ ربيع الثاني ١٤٢٨