Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 823

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الآداب ٢١٥٤
  3. آداب الكلام والمزاح ٧١
  4. المزاح بين الإفراط والتفريط

المزاح بين الإفراط والتفريط

[السُّؤَالُ]

ـ[هل المزاح مع الأصدقاء بالمبالغة في الثناء على النفس، كأن أقول مثلا أنا عالم، أو غزير العلم، مع العلم أن الكل يعلم أن هذا الكلام يكون لأجل الضحك؟

وفقك الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمزاح لا حرج فيه ما لم يكن باطلا، بأن يتضمن غيبة أونميمة أوكذبا، وقد كان النبي ﷺ يمزح ولايقول إلا حقا، كما عند الطبراني في الصغير من حديث ابن عمر ﵁، قال قال رسول الله ﷺ: إني لأمزح ولا أقول إلا حقا. وصححه الألباني.

وذكر الدينوري في تأويل مختلف الحديث قال: قال أبو الدرداء ﵁: إني لأستجم نفسي ببعض الباطل كراهة أن أحمل عليها من الحق ما يملها، وكان شريح يمزح في مجلس الحكم، وكان الشعبي من أفكه الناس، وكان صهيب مزاحا، وكان أبو العالية مزاحا، وكل هؤلاء إذا مزح لم يفحش ولم يشتم ولم يغتب ولم يكذب، وإنما يذم من المزاح ما خالطته هذه الخلال.

وقال المناوي في فيض القدير: قيل لابن عيينة: المزاح سبة، فقال: بل سنة ولكن من يحسنه.

ومما يمنع في المزح والجد تزكية النفس؛ لقوله تعالى: فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ﴿النجم: ٣٢﴾ ولوكان يعتقد صدقه فيما يزكي به نفسه، فكيف إذا كان كاذبا؟! وقد قال ﷺ: إن الرجل ليتكلم بالكلمة يُضحِك بها جلساءه ما ينقلب إلى أهله منها بشيء ينزل بها أبعد من السماء إلى الأرض. أخرجه أحمد وغيره، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن رجاء ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وعند أحمد من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: إ ن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار. وصححه شعيب الأرناؤوط

فإذا أردت أن تمزح فافعل كما كان ﷺ يفعل، وانظر هذه الكلمة الجميلة التي نقلها المناوي في فيض القدير عن الماوردي قال: العاقل يتوخى بمزاحه أحد حالين لا ثالث لهما، أحدهما: إيناس المصاحبين والتودد إلى المخالطين، وهذا يكون بما أنس من جميل القول، وبسط من مستحسن الفعل، كما قال حكيم لابنه: يا بني اقتصد في مزاحك فإن الإفراط فيه يذهب البهاء ويجرئ السفهاء، والتقصير فيه نقص بالمؤانسين وتوحش بالمخالطين، والثاني: أن يبغي من المزاح ما طرأ عليه وحدث به من هم، وقد قيل لا بد للمصدور أن ينفث، ومزاح النبي ﷺ لا يخرج عن ذلك، وأتى رجل عليا كرم الله وجهه فقال: احتلمت بأبي قال: أقيموه في الشمس، واضربوا ظله الحد، أما مزاح يفضي إلى خلاعة أو يفضي إلى سبة فهجنة ومذمة، قال ابن عربي: ولا يستعمل المزاح أيضا في أحكام الدين فإنه جهل انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ ربيع الأول ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 823 (SanadKitab #27107, hlm. urut 21806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.