Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 829

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الآداب ٢١٥٤
  3. آداب الكلام والمزاح ٧١
  4. المزاح.. ضوابطه وآدابه

المزاح.. ضوابطه وآدابه

[السُّؤَالُ]

ـ[في يوم من الأيام دعيت إلى غداء وكان معنا شاب لم أره إلا في ذلك اليوم وأنا أحب المزاح كثيرا لما تكلم قال كلمة لو أنه صمت كان أفضل وأجبته ولكن لم أنو في ذلك إلا المزاح إلا أنه غضب وأخذ سكينا ووضعها على وجهي ولكني سكت ولم أجبه وسؤالي ماذا يقول الإسلام في ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أذن الشرع في المزاح بشرطين:

الأول: أن يكون صدقا.

والثاني: أن يكون يسيرا.

قال ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين: المزاح: أما اليسير منه فلا يُنهى عنه إذا كان صادقا، فإن النبي ﷺ كان يمزح ولا يقول إلا حقا، فإنه قال لرجل: يا ذا الأذنين. وقال لآخر: إنا حاملوك على ولد الناقة. وقال للعجوز: إنه لا يدخل الجنة عجوز. ثم قرأ: إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ﴿الواقعة: ٣٥-٣٦﴾ وقال لأخرى: زوجك الذي في عينيه بياض.

ومما يدل على تحريم الكذب في المزاح ما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له. والحديث قوى إسناده الحافظ ابن حجر ﵀.

أما إذا أضيف إلى الكذب القول القبيح فالأمر يكون أشد خطورة؛ لما رواه ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. والحديث ظاهر فيه النهي عن الكلام القبيح في جميع الأحوال من جد ومزاح.

وعليه، فإن كان ما قاله الشخص المذكور حقا ورددت عليه بطريق المزاح بما هو حق فلا شيء عليك؛ إلا أنه لا ينبغي لك أن تمزح إلا مع من وثقت به وعرفت طباعه حتى لا تدخل نفسك في الحرج. وقد كادت مرة أن تقع مقتلة بين رجلين قال أحدهما للآخر والله إن ذبحك حلال، فالمازح يقصد أنه إذا ذبح شاة فيجوز أكلها لأنه ليس بمشرك، وذلك لم يفهم مقصوده وظن أنه يقصد أن ذبحه حلال لكونه أتى بما يوجب قتله، فلا تمزح إلا قليلا ومع من وثقت به لا مع كل أحد.

وأما ما قام به الشخص الآخر من حمل السلاح عليك فخطأ، فقد روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعها وإن كان أخاه لأبيه وأمه. وعنه قال رسول الله ﷺ: لا يشر أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار. متفق عليه. وعنه قال رسول الله ﷺ: من حمل علينا السلاح فليس منا. رواه مسلم.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ شعبان ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 829 (SanadKitab #27107, hlm. urut 21812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.