حكم الانحناء عند مصافحة العالم
[السُّؤَالُ]
ـ[أسأل عن حكم الإنحناء أثناء المصافحة للعالم ما حكمها، وما رأي فقهاء الأمة فيها، وهل يتعلق الفعل بنية المصافِح، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يشرع الانحناء عند مصافحة العالم أو غيره، فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل يا رسول الله: الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه، أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن، وحسنه الألباني.
والواجب على المسلمين أن يقتفوا آثار نبيهم وأن لا يغالوا في الأشخاص فيرفعوهم فوق مكانتهم، وخير الهدي هدي محمد ﵌.
هذا وإن كان الانحناء في التحية على هيئة الركوع بأن ينحني انحناءً خالصاً قدر بلوغ راحتيه ركبتيه، فإنه محرم، قال ابن علان الشافعي: من البدع المحرمة الانحناء عند اللقاء بهيئة الركوع، أما إذا وصل انحناؤه للمخلوق إلى حد الركوع قاصداً به تعظيم ذلك المخلوق كما يعظم الله ﷾، فلا شك أن صاحبه يرتد عن الإسلام ويكون كافراً بذلك، كما لو سجد لذلك المخلوق. انتهى بواسطة الموسوعة الفقهية الكويتية، وانظر الفتوى رقم: ٣١٨٧٢، والفتوى رقم: ١٣٣٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ شعبان ١٤٢٦