زيادة كلمة (تعالى) في السلام لا تثبت
[السُّؤَالُ]
ـ[فضيلة الشيخ هل يجوز الإتيان بكلمة (تعالى) عند ذكر السلام، كالنحو الآتي: (السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته) ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف على ورود كلمة (تعالى) عند ذكر السلام في شيء من كتب السنة، ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً ثم قال: اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله.
وروى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ يوماً: يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام، فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى، تريد رسول الله ﷺ.
وروى الترمذي وأبو داود وغيرهما أن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فرد ﵇ ثم جلس، فقال النبي ﷺ عشر. ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس فقال: عشرون، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس فقال: ثلاثون. قال الشيخ الألباني: صحيح.
وفي التشهد يقول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ولم نقف على من روى فيه زيادة كلمة: تعالى، وعليه فلا نرى زيادة هذه الكلمة في السلام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ جمادي الأولى ١٤٢٦