حكم مصافحة الجنب
[السُّؤَالُ]
ـ[الحمد لله وبعد
فقد ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم من أمثال أبي هريرة وجابر وغيرهم أنهم كانوا يكرهون مجالسة الجنب، بل منهم من كان يتنحى عنه حتى بين لهم الرسول ﷺ بأن المؤمن لا ينجس، وفي رواية لمسلم، والسؤال ما قول الفقهاء في حكم مصافحة الجنب ومن في حكمه؟ بالتفصيل وبيان الراجح، وبالله التوفيق.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اتفق الأئمة على أن بدن الجنب طاهر، وعرقه طاهر، والثوب الذي يكون فيه عرقه طاهر، وكل ذلك بلا نزاع بين الأئمة.
وكذلك الحائض والنفساء بدنهما طاهر وعرقهما طاهر، وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن النبي ﷺ أنه أذن للرجل في مباشرة زوجته الحائض، وفي صحيح البخاري وغيره: كان يأمرني -أي النبي ﷺ فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض. وكان ﷺ يتكئ في حجر عائشة وهي حائض، فيقرأ القرآن. متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيّ، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيَّ. والنفساء في ذلك كالحائض باتفاق العلماء.
وإذا عرفت ذلك، فمصافحة الجنب والحائض والنفساء كمصافحة غيرهم، من جاز له أن يصافحهم قبل طروء هذه الأحداث، جاز له أن يصافحهم بعدها بلا فرق.
وراجع الفتوى رقم: ٢٨٧٢١، والفتوى رقم: ١١٨٣٧، والفتوى رقم: ١٠٢٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ رجب ١٤٢٤