فضيلة المصافحة ومحذوراتها
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم المصافحة في الإسلام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مصافحة الرجل للرجل ومصافحة المرأة للمرأة ومصافحة الرجل لمحرمه، مما رغَّب فيه النبي ﷺ، وأقل حالاته الندب، ففي الحديث: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وصححه الأرناؤوط والألباني.
وفي الحديث: أنه جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: فيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: فيصافحه. قال: نعم رواه أحمد والترمذي من حديث أنس ﵁، وحسنه الألباني.
وروى الطبراني عن أنس ﵁ قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا حسنه الألباني.
وأما ما سوى المحارم فلا تجوز مصافحته لما في الحديث: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وقالت عائشة في شأن بيعة النبي ﷺ للنساء: ما مسَّت كف رسول الله ﷺ كف امرأة قط. رواه مسلم.
وللتفصيل في موضوع مصافحة النساء راجع الفتوى رقم: ١٠٢٥، والفتوى رقم: ١٨٤٧٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ جمادي الأولى ١٤٢٤