معانقة القادم من سفر مشروعة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي مشروعية المعانقة إذا التقى الرجلان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمعانقة القادم من سفر مشروعة، وأما معانقة غيره فمكروهة هذا ما يقتضيه الجمع بين الأدلة الشرعية، فقد روى أحمد والترمذي وحسنه عن أنس ﵁ قال: قال رجل: "يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم".
وروى الترمذي وحسنه عن عائشة ﵂ قالت: "قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله ﷺ عرياناً يجر ثوبه، والله ما رأيته عرياناً قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله".
وروى الطبراني في (الأوسط) عن أنس ﵁ قال: كانوا -الصحابة- إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.
وروى البخاري في (الأدب المفرد) وأحمد وأبو يعلى في مسنديهما عن جابر بن عبد الله قال: بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله ﷺ فاشتريت بعيراً ثم شددت رحلي، فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس فقلت للبواب: قل له جابر على الباب، فقال ابن عبد الله قلت: نعم، فخرج فأعتنقني ...
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية المعانقة للقادم من سفر، وعدم مشروعيتها لغير القادم من سفر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ ربيع الأول ١٤٢٣