المصافحة وسيلة لغفران الذنوب.
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الإسلام في امرأة رفضت السلام باليد على أخرى لأنها ترتدي قفازا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب أن يُعْلم أولا أن المرأة مطالبة بلبس القفاز خاصة إذا كانت اليد مخضبة، ولا يجوز كشف الكفين والحالة هذه إذا كان ثَمَّ رجال أجانب. وللمرأة أن تكشف كفيها للحاجة، أو إذا كانت بحضرة نساء أو رجال من محارمها. وأما السلام على من تلبس القفازين فيجب أن نعلم أولاً أن السلام بمعناه الشرعي الذي هو (السلام عليكم) يسن ابتداؤه ويجب رده، بدليل قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) . [النساء: ٨٦] وهو حق من حقوق الإسلام يجب بذله للمسلمين لقوله ﷺ: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم". رواه مسلم. وعن البراء بن عازب ﵁ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع: بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ونصر الضعيف وعون المظلوم وإفشاء السلام وإبرار المقسم" متفق عليه. وأما السلام بمعنى المصافحة ـ وهو ما قصده السائل ـ فلا ينبغي تركه لمن قدر عليه لما فيه من الأجر العظيم ومن إشاعة الألفة والمحبة بين المتصافحين وقد روى أبو داود عن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا.
وهذه المرأة التي رفضت المصافحة فاتها هذا الثواب وفوتت على نفسها تلك الفضيلة وهي مغفرة الذنوب وتكفير الخطايا.
هذا والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠