Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 1247

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الآداب ٢١٥٤
  3. آداب السلام والمصافحة ٣٦٠
  4. آداب الهجر ١٢٦
  5. ضابط ومدة ترك رد السلام للتأديب

ضابط ومدة ترك رد السلام للتأديب

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم عدم رد السلام على جار لتأديبه لأنه استهزأ بي ولقبني بالمعتوه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن حق الجار على جاره حق عظيم حث عليه الإسلام، وأوصى به كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، فأما كتاب الله فيقول ربنا تعالى: وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ ﴿النساء:٣٦﴾

وأما سنة رسول الله ﷺ، ففي البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره.

وفي مسلم عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أو قال لجاره ما يحب لنفسه. وفي مسلم وابن ماجه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ عن النبي ﷺ قال: مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.

وما يفعله جارك من الاستهزاء بك ذنب يستوجب التوبة إلى الله سبحانه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنّ ﴿الحجرات: من الآية١١﴾ وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.

ولكن مع تضييع جارك لحقك عليه، فإنه لا ينبغي لك أن تفعل كفعله، ولا أن ترد سيئته بمثلها، بل ينبغي أن تعفو وتصفح وترد السيئة بالحسنة، مراغمة للشيطان وإغاظة له، وقهرا للنفس الأمارة بالسوء، واستجابة لأمر ربك القائل في محكم التنزيل: وَلَا تَستوِي الحَسَنَةُ ولا السيِئة ادفَع بِالتِي هِي أَحْسَنُ فإِذا الذِي بَينَكَ وَبَيْنَهُ عداوة كَأنه ولي حميم. ﴿فصلت:٣٤﴾

ويجوز لك أن تهجره ثلاثا، ولا يجوز لك الهجران فوق ذلك، ففي سنن أبي داود قال رسول الله ﷺ، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار. صححه الألباني. فيجوز لك أن تترك رد السلام عليه ثلاثة أيام، أما بعد ذلك فترك رد السلام إثم ومعصية، لأن رد السلام فرض.

قال النووي ﵀ في المجموع: وأما جواب السلام فهو فرض بالإجماع، فإن كان السلام على واحد، فالجواب فرض عين في حقه، وإن كان على جميع فهو فرض كفاية، فإذا أجاب واحد منهم أجزأ عنهم، وسقط الحرج عن جميعهم، وإن أجابوا كلهم كانوا كلهم مؤدين للفرض، سواء ردوا معاً أو متعاقبين، فلو لم يجبه أحد منهم أثموا كلهم، ولو رد غير الذين سلم عليهم لم يسقط الفرض والحرج عن الباقين.

ونؤكد في الأخير أن ما نوصيك به هو العفو والصفح ابتغاء رضوان الله، ولا مانع أن تعاتب جارك على ما حدث منه عتابا لطيفا وتذكره بحق الجار على جاره، إن رأيت في العتاب مصلحة، وإلا فالزم العفو يرفعك الله.

وللفائدة تراجع الفتويين رقم: ١٥٢٧٧، ٧١١٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ شعبان ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 1247 (SanadKitab #27107, hlm. urut 22230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.