هل يمارس المؤمن حياته الطبيعية مع زوجه وأولاده في الجنة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يرى المسلم أمه وأباه وزوجته وأولاده وكل ما يخصه في الجنة، وهل يمارس حياته الطبيعية معهم كما كان يمارسها في الدنيا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر الله تعالى أن العبد يدخل الجنة ويدخل معه أهله المؤمنون الصالحون، فقال تعالى: أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ* جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ﴿الرعد:٢٢-٢٣﴾ ، وقال في الآية الآخرى: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ﴿الزخرف:٧٠﴾ ، وقال في دعاء الملائكة للمؤمنين: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿غافر:٨﴾ ، وقال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴿الطور:٢١﴾ ، وقال في صفة أهل الجنة: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿الحجر:٤٧﴾ ، وقال في وصف الجنة: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴿فصلت:٣١﴾ ، وراجع في ممارسته للحياة الطبيعية معهم الفتوى رقم: ٢٨٣٧٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ شعبان ١٤٢٥