الذين كانوا يسترون النبي حين اغتساله
[السُّؤَالُ]
ـ[من هو الصحابي الذي كان يستر رسول الله ﷺ حين يغتسل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم يكن هناك شخص معين يقوم بستر النبي ﷺ، لكن كان له خَدمٌ يقومون على حوائجه منهم: أنس بن مالك، وابن مسعود، وأيمن بن عبيد، وأمه أم أيمن، وكان أيمن على مطهرته وحاجته، وكذلك أبو السمح.
وثبت في البخاري أن فاطمة وميمونة بنت الحارث ﵄ سترتا النبي ﷺ وهو يغتسل.
وكذلك صح في سنن النسائي من حديث أبي السمح خادم رسول الله ﷺ أنه قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: "ولِّني قفاك". فأوليه قفاي فأستره به.
قال شارح السنن العلامة علي ابن آدم الإتيوبي في قوله: (كان إذا أراد أن يغتسل) قال في المنهل: ظاهره أن ذلك كان يتكرر منه. وقوله: (فأوليه قفاي فأستره به) أي: أحجبه عن أعين الناس بقفاي، وعند ابن ماجه والدارقطني فأوليه قفاي، وأنشر الثوب فأستره به، فيحتمل أن يكون في رواية المصنف (النسائي) اختصار أي: أستره بقفاي مع الثوب، ويحتمل أن يكون الستر وقع بالثوب في وقت، وبالقفا في وقت آخر. شرح سنن النسائي (٤/٣٣٩-٣٤٠) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ ربيع الثاني ١٤٢٣