النهي عن حرق الحيوان
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين في من قام بالتعبد في الصحراء منفردا لمدة أربعين يوما وقيامه بحرق ثلاثين خفاشا وثعلبا ودفنهما لنفس المدة والاكتحال بهما بدعوى رؤية كل شيء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حرق الحيوانات بالنار لا يجوز لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي ﷺ فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار. رواه أبو داود وصححه الألباني. ولقوله ﷺ: لا تعذبوا بعذاب الله. رواه البخاري من حديث ابن عباس ﵄.
والتعبد بالصفة المذكورة في السؤال من البدع المحدثة لأنه لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية المطهرة، والذي يظهر أن هذا الشخص من المشعوذين والدجالين، ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية: ٥٤٧٠١، ١١١٠٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ جمادي الثانية ١٤٢٦