حكم القول بأن سيد المرسلين قد فشل في رحلة الطائف
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من يقول إن الرسول ﷺ قد فشل في رحلة الطائف؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إطلاق مثل هذه العبارات لا يجوز في حق النبي ﷺ، ومن صدرت منه فهو على خطر عظيم نسأل الله السلامة وذلك لمنافاته لما يجب على المسلم من توقير النبي ﷺ، وتجنب كل ما يغض من قدره، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا*وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا*لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا*وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. ﴿الأحزاب:٤٢-٤٥﴾
وقد ذكر شيخ الإسلام في الصارم المسلول أن التوقير يشمل إجلاله وإكرامه، وأن يعامل من التشريف والتكرم بما يصونه عن كل ما يخرج عن حد الوقار.
وقد ذكر أهل العلم أنه لا يحرم القول بأنه ﷺ انهزم.
واعلم أن رحلة الرسول ﷺ للطائف حصلت فيها عدة فوائد من أعظمها إيمان طائفة من الجن وقد رجعوا إلى قومهم منذرين، وأكرمه الله بعد ذلك بالإسراء والمعراج.
ثم إن اطلاق هذه العبارة في اللغة غير صحيح، فإن الفشل معناه الكسل والضعف والتراخي والجبن. كذا في القاموس ولسان العرب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ جمادي الثانية ١٤٣٠