الاستثناء في الكلام والدعاء
[السُّؤَالُ]
ـ[قال لي أحد الأشخاص: لا يجوز قول " إذا شاء الله " فهل هذا صحيح؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاما أن يكون مراد هذا الشخص المنع من هذه المقولة في الدعاء فيكون قوله صحيحا للنهي الوارد عن الاستثناء في الدعاء ففي الصحيح عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له) . ولمسلم: (وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه) .
وإما أن يكون مراده المنع منها مطلقا فكلامه مردود وليس صحيحا، بل المستحب أن يقول ذلك كما قال تعالى: وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ﴿الكهف٢٣- ٢٤﴾
ومن قال بحكم في شرع الله فالواجب أن يكون له مستند عليه أو على الأقل أن يعرف من قال به من العلماء لئلا يتقول على الله بغير علم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ صفر ١٤٢٩