الجنة لجميع من أكرمهم الله بها
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت في القرآن جنات عرضها السماوات والأرض، هل هذه للجميع أم لكل واحد؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالظاهر أن الجنة لجميع من أكرمهم الله بها، بدليل قوله ﷺ للصحابة يوم بدر وهم جمع كبير: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. رواه مسلم.
فهذه الجنة التي دعاهم إليها يشترك فيها الجميع، وهي التي أعدها الله لعموم المتقين، وندبهم إلى المسارعة إليها فقال: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:١٣٣] .
وفي آية الحديد قال: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد:٢١] .
وهذا هو ظاهر كلام الطبري والقرطبي، وقد ذكر الفخر الرازي في الآية وجهاً ثانيا وهو: أن الجنة التي يكون عرضها السماوات والأرض إنما تكون للرجل الواحد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ جمادي الأولى ١٤٢٤