مصير أمة محمد ﷺ في الآخرة
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم..
هل أمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام مصيرها الجنة؟
ومن هي أمة سيدنا محمد ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن أمة محمد ﷺ تطلق إطلاقين:
تطلق ويراد بها كل من بلغته دعوته، كما في قوله ﷺ: "والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم.
فقوله من هذه الأمة أي: أمة الدعوة.
وتطلق ويراد بها: أتباعه، وهم أمة الإجابة، كما في قوله ﷺ: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" رواه أبو داود والترمذي.
ومذهب أهل السنة والجماعة أن من مات يؤمن بالله وبرسوله ﷺ دخل الجنة، فإن كان عاصياً، فقد يدخل النار فترة على حسب معصيته، ويخرج منها، ويدخل الجنة، لقول النبي ﷺ: "يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول: الله تعالى أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان" رواه الشيخان، واللفظ للبخاري.
وأما من مات على الكفر - والعياذ بالله - فهو خالد في النار لا يخرج منها أبداً، ولو كان معدوداً في الظاهر من أمة الإجابة، لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) [النساء:٤٨] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ رمضان ١٤٢٢