المرأة لها زوج واحد في الجنة
[السُّؤَالُ]
ـ[ذكر الله تعالى فى مواقع عديدة من القرآن عن تمتع الرجال بالحور العين وذكر الرسول الكريم ﷺ أن للرجل فى الجنة ٤٠ من الحور العين، وسؤالى هو إذا كانت هذه مكافأة الرجال فى الجنة ومتعتهم، فماذا جعل الله تعالى من أجل النساء ومتعتهم فى الجنة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأولاً: ورد في الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال في أهل الجنة:" لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم من الحسن".
وروى أحمد والطبراني وحسنه ابن حجر عن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ قال: "للشهيد عند الله سبع خصال... ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين" ولم نقف على حديث يفيد أن المؤمن يعطى أربعين امرأة من الحور العين.
ثانياً: إن المرأة في الجنة تتمتع بزوج كما يتمتع الرجل بالزوجات، فلا يوجد في الجنة أعزب، كما روى ذلك مسلم في صحيحه عن رسول الله ﷺ قال: "وما في الجنة عزب " قال ابن منظور في لسان العرب: العزاب هم الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. وقال الله ﷿: (إنا أنشأناهن إنشاء *فجعلناهن أبكاراً *عرباً أتراباً) [الواقعة:٣٥-٣٧] أي نساء الدنيا يعيد الله نشأتهن، بعدما كن عجائز رمصاً، صرن أبكاراً عرباً، أي بعد الثيوبة عدن أبكاراً عرباً، متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة، إلا أن الله ﷿ ميز الرجل فأعطاه من نساء الدنيا ومن الحور العين، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، كما أن للجميع من المتع ما يشاؤون كما قال تعالى: (وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون) [الزخرف:٧١]
ومن المناسب هنا أن نرد على إشكال أثاره بعض الناس عندما سمع هذه الآية، فقال: هذه الآية تدل على أن المرأة إذا اشتهت أن يطأها غير زوجها مكنها الله من ذلك. والجواب: أن اشتهاء المرأة غير زوجها لا يكون، والدليل قول الله تعالى: (فيهن قاصرات الطرف) [الرحمن:٥٦] قال ابن عباس وغيره: أي غضيضات الطرف عن غير أزواجهن، فلا يرين شيئا في الجنة أحسن من أزواجهن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ رجب ١٤٢٢