غريزة الغضب أحوج الغرائز للتهذيب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا فتاة في الخامسة عشر من عمري
مشكلتي هي: أنني عندما أزعل أو أغضب من إنسان يستمر غضبي وزعلي طويلا وأقضي باقي يومي أو حتى يومين وأنا غضبانة وزعلانة فماذا أفعل حتى أقلص من مقدار هذا الغضب؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الغرائز التي جبل عليها الإنسان إذا وجهت الوجهة الصحيحة وهذبت بتعاليم الإسلام تكون نعمة وخيرا لصاحبها. ومن أخطر هذه الغرائز وأحوجها إلى التهذيب والكظم غريزة الغضب؛ ولذلك أوصى النبي ﷺ رجلا طلب منه الوصية فقال له: لا تغضب. فردد الرجل مرارا يطلب الزيادة من الوصية، وفي كلها يقول له ﷺ: لا تغضب. رواه البخاري.
قال بعض أهل العلم: لا تغضب معناها: لا تفعل ما يسبب لك الغضب، أو ابتعد عن أسباب الغضب، أو لا تنفذ ما يمليه عليك الغضب من الانتقام والقطيعة والسب واللعن.
وقال ﷺ عندما رأى رجلا اشتد به الغضب: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وأرشد ﷺ الغضبان إلى تغيير حاله التي أصابه عليها الغضب، وإلى الوضوء. وبهذا تعلمين علاج الغضب.
ولذلك فعليك أن تعالجي نفسك بالصبر وكظم الغيظ، فإن الحلم بالتحلم، والصبر بالتصبر، وتذكري قول الله ﷿: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿آل عمران: ١٣٤﴾
كما ننصحك بتقوى الله والمحافظة على فرائضه وعلى الأذكار المأثورة لأنها مطردة للشيطان ونزغاته.
وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلعي على الفتويين: ٨٠٣٨، ٥٨٩٦٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ رجب ١٤٢٧