الموقف ممن لا يستجيب للنصيحة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الرجل الذي يتكبر ولا يقبل النصيحة الشرعية مثل رجل عندما يكون يصلي وترى في صلاته غلطة تنصحه ولا يقبل النصيحه ويتكبر ما هو حكمه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يقع في الخطأ وينصح ولا يستجيب ولا يخضع للحق فيه كبر, والكبر من كبائر الذنوب التي قد تكون سببا للحرمان من الجنة فعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. رواه مسلم وغيره. وقد بين النبي ﵌ حقيقة الكبر فقال: الكبر بطر الحق وغمط الناس. رواه مسلم. قال الإمام النووي ﵀: أما بطر الحق فهو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا, وقوله ﷺ وغمط الناس معناه احتقارهم. اهـ وينبغي لمن صادف من هذه حاله أن يواصل نصحه برفق وحكمة فقد قال الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴿النحل:١٢٥﴾ فإن أصر على ما هو عليه فقد أدى ما عليه وأمره إلى الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ جمادي الأولى ١٤٢٧