مناداة الشخص باسمه بين الإباحة والكراهة
[السُّؤَالُ]
ـ[لي أخ أصغر مني بـ ٤ سنوات, تزوج من امرأة تصغرني بـ ١١ عاما, وتناديني باسمي بدون ألقاب, وكنت أجد في هذا إهانة لي, وعندما صارحت أخي بذلك أجاب أن الرسول ﵇ كان ينادي عمه وعمته باسمهما، واستدل بذلك على أنه ليس لي الحق في طلب ذلك, فهل هذا صحيح, وإن كان صحيحا فهل أصبح من حقي أن أنادي أي كبير باسمه ولم يكن علي إثم، حتى ولو كان عمي أو خالي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أنه لا يحرم نداء الكبير باسمه ولا إثم في ذلك على من فعل، فلا بأس بأن تنادي من هو أكبر منك باسمه، ولا أن يناديك من هو أصغر منك باسمك، وما سألت عنه مما إذا كان رسول الله ﷺ نادى عميه باسميهما فإنه صحيح، فقد روى أبوهريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله ﷿ (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قال: يا معشر قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً ... الحديث. متفق عليه.
ولكن إذا كان هناك عرف يقضي بأن مناداة الكبير باسمه فيها إهانة له وعدم توقير، فينبغي هنا مراعاة هذا العرف، لما يترتب على عدم مراعاته من مفاسد وإثارة للعداوة والبغضاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ ربيع الأول ١٤٢٦