Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3014

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الأخلاق ١٥٨٩
  3. الاقتداء بأهل الخير لا يدخل في باب الرياء

الاقتداء بأهل الخير لا يدخل في باب الرياء

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي يا شيخ، هل إذا عملت عملا بمجرد أني رأيت شخصا يفعله يعتبر ذلك العمل غير مخلص لله

مثال إذا رأيت شخص يتصدق قمت فتصدقت وإذا رأيت شخصا ذهب للعمرة ذهبت للعمرة، وكيف السبيل لأبتعد عن الرياء، وكيف أجعل عملي خالصا لله وحده؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاقتداء بأهل الخير والصلاح وبفاعل الخير من الأمور المحببة شرعاً وليس من الرياء، بل استحب أهل العلم إظهار الأعمال الصالحة لمن أمن على نفسه الرياء ليقتدي به من يراه، قال الله تعالى: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ﴿البقرة:٢٧١﴾ ، وروى مسلم عن جرير قال: كنا عند رسول الله ﷺ صدر النهار قال فجاء قوم حفاة عراة، مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى، ثم خطب، فقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. والآية التي في الحشر: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.

قال الإمام النووي: فيه الحث على الابتداء بالخيرات، وسن السنن الحسنات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات. وسبب هذا الكلام في هذا الحديث أنه قال في أوله: فجاء رجل بصرة كادت كفه تعجز عنها فتتابع الناس، وكان الفضل العظيم للباديء بهذا الخير، والفاتح لباب هذا الإحسان. انتهى.

وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الل هـ: أن النبي ﷺ قام يوم الفطر فصلى ... ثم أتى النساء وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء الصدقة. ومن أوضح الأدلة على أن الاقتداء بأهل الخير لا رياء فيه بل مستحب حديث أبي كبشة الأنماري: أن رسول الله ﷺ قال: مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالا وعلما فهو يعمل به في ماله فينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالاً فهو يقول: لو كان لي مثل ما لهذا عملت فيه مثل الذي يعمل، فهما في الأجر سواء. الحديث. رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني.

والخلاصة أن الإقدام على الأعمال الصالحة لله ﷿ أسوة بمن قام بها ليس فيه رياء، ولا يقدح في الإخلاص، ولمعرفة الرياء وطرق التخلص منه راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٠٩٩٢، ٨٥٢٣، ٥٤٠٠٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ صفر ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3014 (SanadKitab #27107, hlm. urut 23997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.