لا حرج في لعن من ورد لعنه في الكتاب والسنة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم لعنة اليهود والنصارى. هل ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أن لعنهم. من المعلوم أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى أن يكون المسلم لعانا كما هو في حديث الرهط لعائشة. أيضا بدأ النبي صلي الله عليه وسلم بعض الأحاديث بلعنهم وكذا ثبت في القرآن فكيف الجمع أفادكم الله وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في جواز لعن الكافر المعين، فمنعه بعضهم لأن حالته عند الوفاة لا يعلمها إلا الله، وذهب آخرون إلى جواز لعنه، وراجع في هذا فتوانا رقم: ١١٠٥٠.
وأما الكافر غير المعين كاليهود والنصارى وغيرهم من الكفار عموما، فقد ورد لعنهم في كتاب الله ﷿. قال تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿المائدة: ٧٨-٧٩﴾ . وجاء لعنهم في الحديث الشريف، روى الشيخان من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
وهذا لا يتنافى مع قوله ﷺ: لا يكون المؤمن لعانا، لأن لعانا صيغة مبالغة، ومعناها كثير اللعن، وأما اللعن لمن ورد لعنه في الكتاب والسنة فلا حرج فيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ شوال ١٤٢٥