التواكل.. معناه.. وحكمه
[السُّؤَالُ]
ـ[هل التواكل يمنع الرزق؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتواكل هو الاعتماد على الغير من المخلوقات، وهو عجز وضعف، وهو مذموم لأن الإنسان مطلوب منه أن يسعى لكسب معيشته ومعيشة من هو تحت مسؤوليته. حتى يعف نفسه وأهله عن التعرض لسؤال الناس وإبداء الحاجة لهم، ففي سنن البيهقي عن ابن عباس ﵄ قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن متوكلون، فيحجون إلى مكة ويسألون الناس، فأنزل الله ﷿: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴿البقرة: ١٩٧﴾ . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بشر. كما أنه أيضا ينافي التوكل الشرعي الذي هو الاعتماد على الله والثقة به مع الأخذ بالأسباب، روي أن عمر بن الخطاب ﵁ لقي ناساً من اليمن فقال: ما أنتم؟ فقالوا: متوكلون. فقال: كذبتم، أنتم متكلون، إنما المتوكل رجل ألقى حبه في الأرض وتوكل على الله ﷿. ولكنه مع ذلك لا يمنع العبد من الرزق الذي قد كتبه الله تعالى له، ولمزيد بيان عن حكم التوكل وحقيقته يرجى مراجعة الفتوى رقم: ٢٣٨٦٧ والفتوى رقم: ١٨٧٨٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ رجب ١٤٢٥