التوكل الحقيقي لا ينافي الأخذ بالأسباب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل التوكل يؤثر على العمل، وكيف؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحقيقة التوكل هي عمل القلب وعلمه، فعمل القلب الاعتماد على الله ﷿ والثقة به، وعلمه معرفته بتوحيد الله سبحانه بالنفع والضر.
وعمل القلب لا بد أن يؤثر في عمل الجوارح والذي هو الأخذ بالأسباب، فمن ترك العمل -أي الأخذ بالأسباب-فهو العاجز المتواكل الذي يستحق من العقلاء التوبيخ والتهجين، ولم يأمر الله بالتوكل إلا بعد التحرز والأخذ بالأسباب، قال الله تعالى: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ ﴿آل عمران:١٥٩﴾ ، وقد قال ﵊ للذي سأله: يا رسول الله أعقلها -أي الناقة- وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟! قال: اعقلها وتوكل. رواه الترمذي وحسنه الألباني.
فمن كان توكله صحيحاً أخذ بالأسباب، وانظر للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٨٧٨٤، ٢٣٨٦٧، ٤٤٨٢٤ والفتاوى المرتبطة بها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ رجب ١٤٢٥