الإيثار والأثرة
[السُّؤَالُ]
ـ[الإيثار تعريفه، شروطه نواقضه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قال الإمام القرطبي ﵀: الإيثار هو: تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنيوية رغبة في الحظوظ الدينية، وذلك ينشأ عن قوة اليقين وتوكيد المحبة والصبر على المشقة. تفسير القرطبي ١٨/٢٦.
فالإيثار أن يؤثر غيره بالشيء مع حاجته إليه، وعكسه الأثرة وهي: استئثاره عن أخيه بما هو محتاج إليه، وفيها قال النبي ﷺ للأنصار: إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض.
والأنصار هم الذين نزل فيهم قول الله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:٩] .
والإيثار ضده الشح، فإن المؤثر على نفسه تارك لما هو محتاج إليه، والشحيح حريص على ما ليس بيده.
ومن خلال هذه التعاريف للإيثار وضده تتبين الشروط والنواقض.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ شعبان ١٤٢٤