Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3394

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الأخلاق ١٥٨٩
  3. الصبر على أذى الخلق من علامات قوة الإيمان

الصبر على أذى الخلق من علامات قوة الإيمان

[السُّؤَالُ]

ـ[هناك ناس ومن أهلي قذفوا أمي وزوجتي، وقذفوني أيضا وشوهوا سمعتنا بالزنا وكل كلام قبيح ونشروا هذا الخبر لكل الناس واستخدموا السحر ضدنا أيضا، وأوقعوا أهلي في الزنا، هل علي أن أعمل مثلهم؟ وهل علي ذنب إذا رددت بالمثل يعلم الله بما جرى لي وأنا صابر لله، ولكنهم مازالوا إلى الآن ٨ سنين في شتمهم وحقدهم، نرجو المساعدة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الصبر على أذى الخلق من علامات قوة الإيمان، فقد قال تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى:٤٣] ، وقال تعالى: وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [النحل:١٢٦] ، وقال تعالى: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً [المزمل:١٠] .

وفي سنن الترمذي، أن النبي ﷺ قال: الْمُسْلِمُ إِذَا كَانَ مُخَالِطًا للنَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ الْمُسْلمِ الَّذِي لَا يُخَالِطُّ النَّاسَ، وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ. وصححه الألباني.

وفي سنن ابن ماجه، أن النبي ﷺ قال: مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَقْدِر عَلَى أَنْ يَنْتَصِرْ دَعَاهُ الله ﵎ عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ حَتّى يُخْيّرَهُ فِي حُورِ الْعِينِ أَيَتُهنَّ شَاءَ. وحسنه الألباني.

وقد قال الله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:١٣٤] .

ولذا فإننا نهيب بالأخ الكريم أن يزداد صبرًا، وأن يعفو ويصفح، ولا نجد مانعًا من أن يستعين بأهل الخير لدفع الظلم عن نفسه، أو أن يرفع أمره للقضاء، ما لم تترتب على ذلك مفسدة أكبر منه. وقد سبق أن بيَّنَّا فضل تحمل الأذى والصبر عليه في الفتاوى التالية: ١٧٦٤، ١٣٦٨٥، ١٢١٦٧.

أما عن وقوع أهلك في الزنا بسببهم، فلا يجوز لك بحال أن تتسبب لهم في مثله؛ لأن الزنا فعل قبيح محرم شرعًا، فالرد على فاعله بالمثل لا يجوز، إذ قد حدد الشرع عقوبة الزاني وهي الجلد للبكر، والرجم للمحصن، ولم يبح الرد عليه بمثله بحال. والواجب على أهلك التوبة مما حصل؛ لأن الزنا ذنب عظيم تجب التوبة منه حالاً. قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:٣١] .

والواجب على من فعلوا ذلك أن يتوبوا إلى الله تعالى أيضًا مما اقترفوه من السحر وغيره، فإتيان السحرة واستخدام السحر كبيرة من الكبائر. وقد مضى بيان حكم السحر وإتيان السحرة في الفتويين التاليتين: ٢٠٣٧١، ١١١٠٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ جمادي الثانية ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3394 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.