علة النهي عن سب الشمس وشبهها
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم سب الشمس أو القمر؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز سب الشمس أو القمر لأن الله تعالى سخرهما لمنفعة الخلق، كما قال الله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ [إبراهيم:٣٣] .
قال الإمام ابن جرير الطبري: يتعاقبان عليكم أيها الناس بالليل والنهار لصلاح أنفسكم ومعاشكم. انتهى.
وقد روى أبو داود عن ابن عباس أن رجلاً لعن الريح. وفي رواية: أن رجلاً نازعته الريح رداءه على عهد النبي ﷺ فلعنها، فقال النبي ﷺ: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه.
فنهاه النبي ﷺ عن لعن الريح التي نازعته رداءه لأنها مأمورة، قد أمرها الله ليس لها إرادة أو اختيار.
وهكذا من سب الشمس والقمر على أذى لحقه منهما ينهى عن ذلك، لأن سبه بغير حق، لأنهما مسخران مأموران ليس لهما إرادة أو اختيار.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الأول ١٤٢٤