العفو عند الإساءة من خلق المسلم
[السُّؤَالُ]
ـ[١- ما موقفنا من اتجاه الشخص الذي يغار منا؟
٢- هل حب الشهرة مذموم في الإسلام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالموقف الشرعي من المسلم الذي ظهرت منه أمارات تدل على غيرته منا أو حقده علينا هو أن ندفع بالتي هي أحسن كما قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: ٣٤] .
وقد أمر تعالى أن نقابل المسيء بالإحسان ليرده ذلك إلى الموالاة والمصافاة، فيدخل في الإحسان إليه قضاء حاجته وإسداء الجميل إليه والعفو والصفح عنه، قال ابن عباس ﵄: أمر بالصبر عند الغضب، وبالحلم عند الجهل، وبالعفو عند الإساءة.
واعلم بأن حب الشهرة مذموم، قال تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:٨٣] .
وقال ﷺ: من لبس ثوب شهرة ألبسه الله تعالى يوم القيامة ثوباً مثله ثم يلهب فيه النار. رواه أبو داود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ذو الحجة ١٤٢٣