التكلم في عرض المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة
[السُّؤَالُ]
ـ[ماحكم من قال أو ادعى أن فلاناً من الناس:١ - أنه عاق بحق الله ... ٢-أنه كاذب
وهو ليس متأكداً مما قاله.الرجاء إفادتنا أفادكم الله مع ذكر الدليل من القرآن الكريم والسنة المشرفة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن أذية المسلمين وشتمهم بلا مسوغ من أعظم ما نهى الله تعالى عنه ورسوله ﷺ. يقول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً [الأحزاب:٥٨] . وقال تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [الهمزة:١] .
وفي صحيح مسلم قال رسول الله ﷺ: كل المسلم على المسلم حرام: عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا. بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.
وقال ﷺ: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. روا هـ البخاري ومسلم.
وقال ﷺ: من دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه. رواه مسلم.
فلا شك أن سب المؤمن والتكلم في عرضه بما يعيبه بغير حق حرام بإجماع الأمة، ولا شك أيضاً أن فاعله فاسق كما أخبر به النبي ﷺ.
إلا أن يتوب ويصلح كما قال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ*إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:٤-٥] .
ويعظم الذنب ويغلظ عندما يكون الكلام في عرض المسلم وشتمه بالكذب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ ربيع الثاني ١٤٢٣