Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3904

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. مدى صحة التوبة دون تذكر الذنب أو استحضاره

مدى صحة التوبة دون تذكر الذنب أو استحضاره

[السُّؤَالُ]

ـ[قالت لي أختي إنها تحس أن الله ﷾ يعاقبها على ذنب اقترفته، ولا تعرف ما هو، وهي تسأل: كيف تعرف هذا الذنب؟.

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن التوبة من الذنب لا تتحقق إلا بعد معرفته، لأن من شروط صحة التوبة الندم والعزم على عدم العود واستحلال أصحابه إذا كان فيه حق للعباد، ولا يتحقق هذا مع الجهل بالذنب، قال ابن القيم ﵀ في مدارج السالكين: فلذلك لا تصح التوبة إلا بعد معرفة الذنب، والاعتراف به، وطلب التخلص من سوء عواقبه أولا وآخرا. انتهى.

فعلى أختك أن تبذل جهدها لتتذكر ما كان منها من تقصير في جنب الله، أو انتهاك لحدوده وحرماته، وهي مأجورة في جهدها ذلك ـ إن شاء الله ـ لأن هذا من محاسبة النفس، وقد قال عمر ﵁: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.

وقال الحسن: لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه: وماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشربين؟ والفاجر يمضي قدما قدما لا يحاسب نفسه.

ويروى عن ميمون بن مهران قال: لا يكون العبد تقيا حتى يحاسب نفسه، كما يحاسسب شريكه، من أين مطعمه وملبسه؟ .

فإن لم تتعرف على ذنب بعينه فعليها حينئذ أن تتوب توبة عامة مطلقة من كل ذنب، ولتعلم أن هذه التوبة شديدة عظيمة، لأنها تتضمن عزما عاما على فعل المأمورات وترك المحظورات، وتتضمن أيضا ندما عاما على فعل كل محظور، قال ابن تيمية ﵀: إن الإنسان قد يستحضر ذنوبا فيتوب منها وقد يتوب توبة مطلقة لا يستحضر معها ذنوبه، لكن إذا كانت نيته التوبة العامة فهي تتناول كل ما يراه ذنبا، لأن التوبة العامة تتضمن عزما عاما بفعل المأمور وترك المحظور، وكذلك تتضمن ندما عاما على كل محظور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ شعبان ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3904 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24887)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.