Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3922

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. المرء يثاب على طاعاته وإن لم يعرف الحكمة منها

المرء يثاب على طاعاته وإن لم يعرف الحكمة منها

[السُّؤَالُ]

ـ[هل أدائي للعبادات من غير فهم مذموم، كأن أحج وأفعل مثل ما كان يفعل الرسول صلي الله عليه وسلم في الحج مما ثبت عنه ولكن من غير فهم لأسباب هذه الأفعال، مثل الأصل في قصة السعي بين الصفا والمروة، والرمل في الثلاث أشواط الأولى؟

فهل إذا أديت هذه الأركان مع فهم يكون الأجر أكثر وإذا أديتها من غير فهم ولكن أديتها كما ثبت عن الرسول صلي الله عليه وسلم هل يكون هذا تقليدا؟ وهل التقليد من غير فهم مذموم؟ وهل بإمكاننا أن نقول إن أداءنا للعبادات هو تقليد للرسول ﷺ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولا أن اتباع النبي ﷺ لا يسمى تقليدا، لأن التقليد كما عرفه الأصوليون هو: الأخذ بقول الغير بغير دليل، وقول النبي ﷺ وفعله هو الدليل الذي يعتمد عليه العلماء الذين يسوغ تقليدهم، وقفو أثر النبي ﷺ واتباع هديه هو الواجب على كل مسلم مصداقا لقوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ﴿آل عمران:٣١﴾ .

والآيات والأحاديث في وجوب اتباعه ﷺ كثيرة جدا، وليس من شرط صحة المتابعة أن تعلم حكم الأحكام ولا أسباب تشريعها، بل مهما علم العبد أن النبي ﷺ قال كذا أو أمر بكذا فسمع وأطاع فقد فعل ما وجب عليه وليس أجره ناقصا بإذن الله، وقد كان الصحابة ﵃ يقفون أثره ﷺ حذو القذة بالقذة ولو لم يعلموا سر التشريع ولا حكمة الحكم، ومن ذلك قول أمير المؤمنين عمر ﵁ حين قبل الحجر الأسود: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. وقال رجل لابن عمر لا نجد صلاة السفر في القرآن. فقال ابن عمر: إن الله بعث إلينا محمداً ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا محمداً يفعل.

وبه تعلم أن الواجب على المسلم إذا أتاه الأمر عن رسول الله ﷺ أو سمع بالفعل من أفعاله الشريفة ﷺ أن يبادر بالامتثال والاتباع، وليعلم أن له في ذلك الأجر الجزيل والمثوبة العظيمة، وليس معنى هذا التقليل من أهمية معرفة حكم الأحكام وأسرار التشريع وأسباب التكاليف التي لمشروعيتها سبب كالرمل في الأشواط الثلاثة الأولى في طواف القدوم، وأن الأصل في مشروعيته أمر النبي ﷺ للصحابة أن يروا المشركين القوة من أنفسهم في عمرة القضاء، وكذا الأصل في مشروعية السعي وأن مبتدأه فعل هاجر أم إسماعيل ﵇ باحثة عن الماء لوليدها الرضيع، ونحو ذلك من الأحكام، فإن معرفة ذلك لها أثر عظيم في ترسيخ الانقياد وتحصيل البصيرة في الاتباع، ثم تعلم مثل هذه الأمور داخل في طلب العلم المأجور فاعله، ولكن لا تتوقف المثوبة على معرفة هذا، وليس للعبد أن يجعل انقياده منوطا بمعرفة الحكمة فإن ذلك يقدح في تمام المتابعة.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ رجب ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3922 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24905)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.