Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3942

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. العود إلى التوبة أحسن من ابتدائها

العود إلى التوبة أحسن من ابتدائها

[السُّؤَالُ]

ـ[فتاة وقعت في الزنا مع خطيبها، ثم تابت، ثم عادت ووقعت في الزنا معه مرة أخرى نتيجة إلحاحه المستمر لشهور، ثم تابت إلى الله ولم تفعلها مرة أخرى. هل يقبل الله توبتها في المرة الثانية؟ علما بأنها في المرتين صادقه التوبة عازمة على ألا تفعلها ثانية. هى تشك أن الله قبل توبتها الثانية لأن أهلها عرفوا بما فعلت وفضحت وسط أهلها، فهل هذا عقاب من الله أم غضب عليها ولم يعد يقبل توبتها؟ أرجو الإجابة لأنها في حالة سيئة جدا خوفا من أن يكون الله غضب عليها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن جريمة الزنا من أعظم الذنوب وأكبر الفواحش التي توجب غضب الله ولعنته, وقد بينا هذا في الفتوى رقم: ١١٤٩٤٥.

ولكن مع قبح هذه الجريمة وبشاعتها فإن من تاب منها توبة صادقة فإن الله بفضله يقبل توبته ويقيل عثرته, فإنه سبحانه وعد بقبول التوبة عن عباده فقال: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ. ﴿الشورى: ٢٥﴾ .

يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى: قد أمر الله ﷾ بالتوبة فقال: وتوبوا إلى الله جميعا. ووعد القبول فقال: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده. وفتح باب الرجاء فقال: لا تقطنوا من رحمة الله. انتهى.

ووعد الله سبحانه بالقبول لتوبة عبده وعدا مطلقا غير مقيد بالتوبة الأولى أو بغيرها، بشرط أن يتوب في كل مرة توبة صادقة نصوحا، مستوفية لشروطها المبينة في الفتوى رقم: ١١٣٩٢٥.

فقد قال الله جل وعلا: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ. ﴿البقرة: ٢٢٢﴾ , ومعنى التوابين أي الذين يتوبون من الذنب وإن تكرر حدوثه منهم.

قال ابن كثير ﵀: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ. أي: من الذنب وإن تكرر غشْيانه. انتهى.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا وَرُبَّمَا قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ وَرُبَّمَا قَالَ أَصَبْتُ فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ أَوْ أَصَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ. فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا وَرُبَّمَا قَالَ أَصَابَ ذَنْبًا، قَالَ: قَالَ رَبِّ أَصَبْتُ أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلَاثًا فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ.

قال النووي: وفي الحديث أن الذنوب ولو تكررت مائة مرة بل ألفاً وأكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته، أو تاب عن الجميع توبة واحدة صحت توبته. وقوله في الحديث: اعمل ما شئت. معناه: ما دمت تذنب فتتوب غفرت لك.

ولكن ليس في هذا الحديث ترخيص في فعل الذنوب، ولا إغراء بالرجوع إليها فإن العود إلى الذنب قبيح لما يتضمنه من نقض التوبة.

ولكن فيه فائدة عظيمة أشار إليها القرطبي ﵀ بقوله: وفائدة هذا الحديث أن العود إلى الذنب وإن كان أقبح من ابتدائه لأنه انضاف إلى ملابسة الذنب نقض التوبة، لكن العود إلى التوبة أحسن من ابتدائها، لأنه انضاف إليها ملازمة الطلب من الكريم والإلحاح في سؤاله. انتهى من فتح الباري.

وما حدث لها من فضيحة باطلاع الناس على فعلها ذلك لا يعني عدم قبول توبتها, بل لعل هذا الذي حدث لها من قبيل تعجيل العقوبة في الدنيا، وهذا فيه خير لصاحبه ولا شك.

يبقى بعد ذلك الحديث عن علاقتها بهذا الشاب الذي يظهر أنه ضعيف الدين وسيء الخلق, فهذا لا ينبغي لها أن تتزوجه إلا بعد أن تتيقن من توبته، أو يغلب هذا على ظنها، ويشترط ألا يتم الزواج إلا بعد استبراء الرحم, وقد بينا هذا في الفتاوى الآتية أرقامها: ٩٦٤٤ , ١٥٩١ , ٦٢٧١٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ جمادي الثانية ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3942 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.